Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

ذَكَرتُ شَبابي اللَذَّ غَيرَ قَريبِ

ذَكَرتُ شَبابي اللَذَّ غَيرَ قَريبِ وَمَجلِسَ لَهوٍ طابَ بَينَ شُروبِ وَبِالحَرَّةِ البَيضاءِ أَذكَرَني الصِبا خَيالٌ وَتَغريدُ الحَمامِ نَكوبِ فَأَرسَلتُ دَمعي وَاِستَتَرتُ مِنَ الفَتى مَخافَةَ نَمّامٍ عَلَيَّ كَذوبِ وَقَد يَذكُرُ المُشتاقُ بَعضَ زَمانِهِ فَيَبكي وَلا يَبكي لِمَوتِ حَبيبِ وَكُنتُ إِذا راحَت عَلَيَّ صَبابَةٌ بَكَيتُ بِها عَيني بِرَدِّ نَحيبِ فَلِلَّهِ دَرُّ الرائِحاتِ عَشِيَّةً يَزِفنَ لَقَد فَجَّعنَني بِطَليبِ أَخي مَريُحَنّا هَل فُجِعتَ بِغادَةٍ كَعابٍ وَهَل ناهَزتَ مِثلَ نَصيبي لَيالِيَ أَسرابُ النِساءِ يَزِدنَني جَنىً بَينَ رَيحانٍ أَغَرَّ وَكوبِ إِذا شِئتُ غَنَّتني فَتاةٌ بِمِزهَرٍ عَلى الراحِ أَو غَنَّيتُها بِقَضيبِ فَلَمّا دَعاني الهاشِمِيُّ أَجَبتُهُ وَلا خَيرَ في المَملوكِ غَيرَ مُجيبِ فَأَصبَحتُ خِدناً لِلجَواري مِنَ الجَوى فَأَصبَحَ واديهِنَّ غَيرَ عَشيبِ حَسَرتُ الهَوى عَنّي زَماناً وَرُبَّما لَهَوتُ وَما لَهوُ الفَتى بِغَريبِ فَيا لَكِ أَيّاماً سُلِبتُ نَعيمَها وَيا لَكَ دَهراً فاتَني بِلَغيبِ عَلى زَينَبٍ مِنّي السَلامُ وَمِثلُهُ عَلى شَجَنٍ بَينَ الصَبا وَجَنوبِ فَهَذا أَوانٌ لا أَعوجُ عَلى الصِبى سَمِعتُ لِعُذّالي وَنامَ رَقيبي وَقَد جاءَني مِن باهِلِيٍّ يَسُبُّني فَأَعرَضتُ إِنَّ الباهِلِيَّ جَنيبي وَقُلتُ بِدَعوى عامِرٍ يالَ عامِرٍ أَيَشتُمُني الزِنجِيُّ غَيرَ دَبيبِ دَعوني وَإِنّي مِن وَرائي مُعَضَّدٌ كَفَيتُكُمُ رايَ اِستِهِ بِذَنوبِ إِذا شَبِعَ الزِنجِيُّ سَبَّ إِلَهَهُ وَأَلَّبَ مِن زِنجٍ عَلَيَّ وَنوبِ أَوائِلُ قَد قَرَّبتِ غَيرَ مُقَرَّبٍ وَناسَبتِ كَلباً كانَ غَيرَ نَسيبِ بَني وائِلٍ إِنَّ الصَغيرَ بِمِثلِهِ كَبيرٌ فَلا تَستَعجِلوا بِمُهيبِ عَلى أَهلِها تَجني بَراقِشُ فَاِتَّقوا جِنايَةَ عَبدٍ وَاِسعَدوا بِقُلوبِ صَغيرُ الأَذى يَدعو كَبيراً لِأَهلِهِ وَتَفتَضِحُ القُربى بِذَنبِ غَريبِ أَرى خَلقاً قَد شابَ قَبلَ جِنايَةٍ فَهَلّا وَهَبتُم قَلبَهُ لِمَشيبِ لَحا اللَهُ قَوماً وَسَّطوا الكَلبَ فيهُمُ شَتيمَ المُحَيّا عاشَ غَيرَ أَديبِ سَروقاً لِما لاقى طَروباً إِلى الزُبى وَهَل تَجِدُ الزِنجِيَّ غَيرَ طَروبِ إِذا حَزَّ فيهِ النَصلُ حَزَّ عِجانُهُ فَراحَ بِأَيرٍ لِلفُضوحِ مُثيبِ فَيا عَجَباً لا يَتَّقي الزِنجُ شَرَّهُ وَلا يَذكُرونَ اللَهَ عِندَ هُبوبِ أَقولُ وَقَد ناكَ الخُلَيقُ بَناتِهِ وَأَحفى بَنوهُ أُمَّهُم بِرُكوبِ بَني خَلَقٍ ما أَحلَمَ اللَهَ عَنكُمُ عَلى خَبَثاتٍ فيكُمُ وَذُنوبِ أَراكُم أُناساً سَمنُكُم في أَديمِكُم مَجَنتُم فَلا تَستَغفِرونَ لِحوبِ كَأَنَّكُمُ لَم تَسمَعوا بِقِيامَةٍ وَلَم تَشعُروا في دينِكُم بِحَسيبِ أَفيقوا بَني الزِنجِيِّ إِنَّ سَبيلَكُم سَبيلُ أَبيكُم لَحمُهُ لِكُلوبِ وَمَولى أَبيكُم فَاِطرَحوهُ لِأَكلُبٍ وَلا يُدفَنُ الزِنجِيُّ بَينَ رُبوبِ وَنُبِّئتُ فِزراً قَلطَبانَ نِسائِهِ ضَروباً عَلى أَستاهِهِنَّ بِطيبِ وَقَد ناكَ فِزرٌ كُلثُماً غَيرَ مَرَّةٍ وَلَكِنَّهُ قَد قاءَها بِشَبيبِ لَحا اللَهُ فِزراً ما أَضَلَّ مَكانَهُ وَأَعجَبَهُ قَد فاقَ كُلَّ عَجيبِ إِذا قُلتَ مَن فِزرٌ أَجابَكَ قائِلٌ شَريكُ أَبيهِ في اِستِ أُمِّ حَبيبِ أَلا أَيُّها الفادي وَلَم أَقضِ نُسخَتي يُعاتِبُني في الجودِ غَيرَ مُصيبِ قَعيدَكَ أَن تَنهى اِمرَأً عَن طِباعِهِ يَجودُ وَيَغدو ناصِباً بِعَتيبِ بَدَأتَ بِنوكٍ وَاِنثَنَيتَ بِجَهلَةٍ وَما طاعَتي إِلّا لِكُلِّ لَبيبِ سَأَرعى الَّذي يَرعى مِنَ الذَنبِ غادِياً وَأُكرِمُ نَفسي عَن دَسيسِ مُريبِ لِفِزرٍ صَنيعُ القَلطَبانِ بِأُختِهِ فَلَيسَ بِمَأمونٍ بِظَهرِ مَغيبِ كَسوبٌ بِأُختَيهِ وَقَينَةِ تاجِرٍ وَما كانَ في كُتّابِهِ بِكَسوبِ إِذا هُوَ لاقى أُمَّهُ دَبَرَ اِستَها تَوَلّى بِأَيرٍ لِلِّواطِ خَضيبِ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR