Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

طالَ في هِندٍ عِتابي

طالَ في هِندٍ عِتابي وَاِشتِياقي وَطِلابي وَاِختِلافي كُلَّ يَومٍ بِمَواعيدَ كِذابِ كُلَّما جِئتُ لِوَعدٍ كانَ مُمسىً في تَبابِ أَخلَفَت حينَ أُريدَت مِثلَ إِخلافِ السَرابِ لامَني فيها يَزيدٌ وَجَفا دونَ صِحابي قُلتُ لِلّلائِمِ فيها غَصَّ مِنها بِالشَرابِ لا تُطاعُ الدَهرَ فيما قَد عَناني بِقُرابِ لَيتَ مَن لامَ مُحِبّاً وَرَماهُ بِاِعتِيابِ أَرهَقَت هِندٌ حَياتي ما لِهِندٍ مِن مَتابِ نالَهُ اللَهُ بِسُقمٍ شاغِلٍ أَو بِعَذابِ حَبَلَتني بِمُناها وَرُقاها فَالخِلابِ كَيفَ لا تَأوي لِشَخصٍ هائِمِ القَلبِ مُصابِ دَنِفٍ في حُبِّ هِندٍ ذي شُكاةٍ وَاِنتِحابِ دَخَلَ الحُبُّ لِهِندٍ قَلبَهُ مِن كُلِّ بابِ لَيتَ لي قَوساً وَنَبلاً حينَ تَربا حُبابي فَأُصيبُ القَلبَ مِنها بِمُحَدّاتٍ صِيابِ مِن سِهامِ الحُبِّ إِنّي أَشتَهيها لِلحِبابِ وَلَقَد تامَت فُؤادي بِصُدودٍ وَاِجتِنابِ يَومَ قامَت تَتَهادى بَينَ إِتبٍ وَسِخابِ أَملَحُ الناسِ جَميعاً سافِراً أَو في نِقابِ كَمُلَت في العَينِ حُسناً وَجَمالاً في الثِيابِ اِذكُري لَيلَةَ نَلهو في رُعودٍ وَسَحابِ وَحَديثاً نَصطَفيهِ في عَفافٍ وَتَصابي وَرَسولاً باتَ يَسري في هَواكُم بِالكِتابِ يُنذِرُ العاشِقَ حَتّى نَصَبوا حَدَّ الحِرابِ مِن عَدُوٍّ نَتَّقيهِ وَبَني عَمٍّ غِضابِ طَرَقَت حُبّي بِهَمٍّ كادَ يُنسيني مَآبي وَاِستَرادَتني عَلى الهَو لِ بِطاعونِ الشَبابِ يَومَ قالَت تَحذَرُ العَي نَ عَلى ذاتِ الحِجابِ كُن غُراباً حينَ تَأتي بَينَنا أَو كَغُرابِ حَذَرَ العَينِ فَإِنّا لَم نَكُن أَهلَ مَعابِ فَتَحَضَّرتُ بِنَفسي نَحوَها دونَ القِرابِ فَاِلتَقَينا بِحَديثٍ مِن شَكاةٍ وَعِتابِ مَنطِقٌ مِنها وَمِنّي غَيرُ تَحقيقِ سِبابِ قُلتُ لَمّا بَرَّحَت بي لَم يَكُن هَذا اِحتِسابي حَيثُ أَرجوكُم فَسُمتُم زَورَكُم سَوطَ عَذابِ لَيتَني قَبلَ هَواكُم كُنتُ في بَطنِ التُرابِ فَبَكَت هِندٌ وَقالَت حِبِّ لا تُنكِر خِطابي غِلظَةٌ بَعدَ التَلاقي بَعدَها لينُ جَوابِ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR