Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

يا صاحِ لا تَجرِ في لَومي وَتَأنيبي

يا صاحِ لا تَجرِ في لَومي وَتَأنيبي ما كُلُّ مَن لَم يُجِب قَوماً بِمَغلوبِ هَب لي اِنتِقاصَكَ عِرضاً غَيرَ مُنتَقَصٍ فَما مَتاعُكَ في الدُنيا بِمَرهوبِ إِنّي وَإِن كانَ حِلمي واسِعاً لَهُمُ لا أَستَهِلُّ عَلى جارٍ بِشُؤبوبِ طَلّابُ أَمرٍ لِهَولِ الناسِ حُظوَتُهُ عَلى القُلوبِ رَكوبٌ غَيرُ مَسلوبِ كَم مِن بَديعَةِ شَرٍّ قَد فَتَكتُ بِها في لَيلَةٍ مِثلِ لُجِّ البَحرِ يَعبوبِ مِنهُنَّ لَيلَةَ باتَت غَيرَ نائِمَةٍ حَرّى وَحَربِ أَخي الحَنّانِ عُرقوبِ باتَ القُلَيفِعُ فيما يَبتَغي أَجلي وَلَيسَ ما ضافَ مِن هَجري بِتَعييبِ جاءَت وَجاءَ السَجوجي مِن بَني وَأَلٍ وَالزِقُّ يَحدو وِكاها ساكِنُ اللوبِ يَهفونَ دونَ أُكَيراحٍ وَمِثلُهُمُ طِفلُ الحُسامِ بِبابِ المُلكِ مَعصوبِ لَمّا اِلتَقَينا عَلى مَلكٍ نُساوِرُهُ صَعبِ المَرامِ كَحَرِّ النارِ مَشبوبِ قالَت هَلَكتَ وَلَم أَهلِك فَقُلتُ لَها في مَثلِها كُنتُ صَفّاحَ الأَعاجيبِ حاوَلتُمُ العَرشَ عِندي في سَلاسِلِهِ هَيهاتَ رُمتُم قَريباً غَيرَ مَقروبِ ضَمَّت قَناني عَلى الميراثِ فَيئَكُمُ وَالسَيلانُ ذو الوَجهَينِ يَعسوبِ فَأَصبَحَت بَعدَ ما عَضَّ الثِقافُ بِها رَيّا المَفاصِلِ مَلساءَ الأَنابيبِ كَأَنَّما دُهِنَت دُهناً وَقَد عُرِكَت لَيلَ التَمامِ بِتَعضيضٍ وَتَقليبِ كَأَنَّني مِن رَُقاهُم لَيلَةَ اِحتُضِروا مُذَبذَبٌ بَينَ إِصعادٍ وَتَصويبِ يَرمونَ قَلبي بِأَسحارٍ وَأَمحَقُها عَنّي بِحَرفٍ مِنَ القُرآنِ مَكتوبِ حَتّى إِذا أَشرَفَت نَفسي عَلى طَمَعٍ فَاِستَعجَلَ الصُبحُ أَمثالَ الأَهابيبِ سَحَرتُ ريفاً لِبَفزولِ فَدامَجَهُ إِذ أَلَّفَت فيهِ بَينَ الشاةِ وَالذيبِ وَقَد عَطَفتُ مَكيحاً بَعدَ حَيصَتِهِ عَلى الوَديقِ فَما وِترٌ بِمَطلوبِ وَقَد خَنَقتُ مَليحاً في مَنازِلِهِ حَتى اِستَمَرَّ طَريداً غَيرَ مَصحوبِ وَقَد قَرَعتُ القَرينا إِذ قَرَعتُ لَهُ بِالعَنكَبوتِ وَكانَ الحوبُ بِالحوبِ وَقَد تَرَكتُ أَبا اللِصَّينِ مُعتَرِضاً وَما اِعتِراضُ ذُبابٍ طَنَّ مَذبوبِ يُرَوِّحُ الغِيَّ يَعبوباً لَهُ شَرَفٌ وَفي الرَشادِ بَليداً غَيرَ يَعبوبِ وَقَد عَرَفتُ عَريفاً ناكَ خالَتَهُ وَقَد تَلَفَّعَ شَيباً غَيرَ مَخضوبِ يَصُبُّ في فَلسِها مِن ماءِ فَيشَتِهِ صَبَّ الوَليدَةِ في المِصحاةِ بِالكوبِ وَالعَبدُ زَوجُ الزَواني قَد نَفَختُ لَهُ مِنّي بِسَجلٍ ذَنوباً غَيرَ مَشروبِ يَمشي بِأَيرٍ مَهيبٍ في عَشيرَتِهِ وَما الفَتى بِمَهيبٍ في المَقانيبِ مِمَّن يَروعُكَ مَطلوباً بِرُؤيَتِهِ وَقَد تَراهُ مُصيخاً غَيرَ مَطلوبِ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR