Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

غَدا سَلَفٌ فَأَصعَدَ بِالرَبابِ

غَدا سَلَفٌ فَأَصعَدَ بِالرَبابِ وَحَنَّ وَما يَحِنُّ إِلى صِحابِ دَعا عَبَراتِهِ شَجَنٌ تَوَلّى وَشاماتٌ عَلى طَلَلٍ يَبابِ وَأَظهَرَ صَفحَةً سُتِرَت وَأُخرى مِنَ العَبَراتِ تَشهَدُ بِالتَبابِ كَأَنَّ الدارَ حينَ خَلَت رُسومٌ كَهَذا العَصبِ أَو بَعضِ الكِتابِ إِذا ذُكِرَ الحِبابُ بِها أَضَرَّت بِها عَينٌ تَضَرُّ عَلى الحِبابِ دِيارُ الحَيِّ بِالرُكحِ اليَماني خَرابٌ وَالدِيارُ إِلى خَرابِ رَجَعنَ صَبابَةً وَبَعَثنَ شَوقاً عَلى مُتَحَلَّبِ الشَأنَينِ صابِ وَما يَبقى عَلى زَمَنٍ مُغيرٍ عَدا حَدَثانُهُ عَدوَ الذِئابِ وَدَهرُ المَرءِ مُنقَلِبٌ عَلَيهِ فُنوناً وَالنَعيمُ إِلى اِنقِلابِ وَكُلُّ أَخٍ سَيَذهَبُ عَن أَخيهِ وَباقي ما تُحِبُّ إِلى ذَهابِ وَلَمّا فارَقَتنا أُمُّ بَكرٍ وَشَطَّت غُربَةً بَعدَ اِكتِئابِ وَبِتُّ بِحاجَةٍ في الصَدرِ مِنها تَحَرَّقُ نارُها بَينَ الحِجابِ خَطَطتُ مِثالَها وَجَلَستُ أَشكو إِلَيها ما لَقيتُ عَلى اِنتِحابِ أُكَلِّمُ لَمحَةً في التُربِ مِنها كَلامَ المُستَجيرِ مِنَ العَذابِ كَأَنِّيَ عِندَها أَشكو إِلَيها هُمومي وَالشِكاةُ إِلى التُرابِ سَقى اللَهُ القِبابَ بِتَلِّ عَبدى وَبِالشَرقينِ أَيّامَ القِبابِ وَأَيّاماً لَنا قَصُرَت وَطابَت عَلى فُرعانَ نائِمَةَ الكِلابِ لَقَد شَطَّ المَزارُ فَبِتُّ صَبّاً يُطالِعُني الهَوى مِن كُلِّ بابِ وَعَهدي بِالفُراعِ وَأُمِّ بَكرٍ ثَقالِ الرِدفِ طَيِّبَةِ الرُضابِ مِنَ المُتَصَيِّداتِ بِكُلِّ نَبلٍ تَسيلُ إِذا مَشَت سَيلَ الحُبابِ مُصَوَّرَةٌ يَحارُ الطَرفُ فيها كَأَنَّ حَديثَها سُكرُ الشَرابِ لَيالِيَ لا أَعوجُ عَلى المُنادي وَلا العُذّالِ مِن صَعَمِ الشَبابِ وَقائِلَةٍ رَأَتني لا أُبالي جُنوحَ العاذِلاتِ إِلى عِتابِ مَلِلتَ عِتابَ أَغيَدَ كُلَّ يَومٍ وَشَرٌّ ما دَعاكَ إِلى العِتابِ إِذا بَعَثَ الجَوابُ عَلَيكَ حَرباً فَما لَكَ لا تَكُفُّ عَنِ الجَوابِ أَصونُ عَنِ اللِئامِ لُبابَ وُدّي وَأَختَصُّ الأَكارِمَ بِاللُبابِ وَأَيُّ فَتىً مِنَ البَوغاءِ يُغني مَقامي في المُخاطَبِ وَالخِطابِ وَتَجمَعُ دَعوَتي آثارَ قَومي هُمُ الأُسدُ الخَوادِرُ تَحتَ غابِ وُلاةُ العِزِّ وَالشَرَفِ المُعَلّى يَرُدّونَ الفُضولَ عَلى المُصابِ وَقَومٌ يُنكِرونَ سَحابَ قَومي رَفَعنا فَوقَهُم غُرَّ السَحابِ وَأَبراراً نَعودُ إِذا غَضِبنا بِأَحلامٍ رَواجِحَ كَالهِضابِ وَإِن نُسرِع بِمَرحَمَةٍ لِقَومٍ فَلَسنا بِالسِراعِ إِلى العِقابِ نُرَشِّحُ ظالِماً وَنَلُمُّ شَعثاً وَنَرضى بِالثَناءِ مِنَ الثَوابِ تَرانا حينَ تَختَلِفُ العَوالي وَقَد لاذَ الأَذِلَّةُ بِالصِعابِ نَقودُ كَتائِباً وَنَسوقُ أُخرى كَأَنَّ زُهاءَهُنَّ سَوادُ لابِ إِذا فَزَعَت بِلادُ بَني مَعَدٍّ حَمَيناها بِأَغلِمَةٍ غِضابِ وَكُلِّ مُتَوَّجٍ بِالشَيبِ يَغدو طَويلَ الباعِ مُنتَجَعَ الجِنابِ مِنَ المُتَضَمِّنينَ شَبا المَنايا يَكونُ مَقيلُهُ ظِلَّ العُقابِ إِذا حَسَرَ الشَبابُ فَمُت جَميلاً فَما اللَذّاتُ إِلّا في الشَبابِ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR