Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

عامَت سُلَيمى وَمَسَّها سَغَبُ

عامَت سُلَيمى وَمَسَّها سَغَبُ بَل مالَها لا تَزالُ تكتَئِبُ تَذَكَّرَت عيشَةً بِذي سَلَمٍ عِشنا بِها نَجتَني وَنَحتَلِبُ وَأَكبَرَت بَدرَةً شَرَيتُ بِها عِرضي مِنَ الذَمِّ وَالشِرا حَسَبُ يا سَلمَ عِرضي حِمىً سَأَمنَعُهُ وَالعِرضُ يُحمى وَيوهَبُ الذَهَبُ لا تَذكُري ما مَضى وَشَأنَكِ بي ال يَومَ فَإِنَّ الزَمانَ يَنقَلِبُ حُلواً وَمُرّاً وَطَعمَ ثالِثَةٍ في كُلِّ وَجهٍ مِن صَرفِهِ عَجَبُ ديني لِدَهرٍ أَصَمَّ مُندَلِثٍ يُهرَبُ مِن رَيبِهِ وَلا هَرَبُ أَودى بِأَهلِ الغَديرِ فَاِنقَرَضوا لَم يَبقَ مِنهُم رَأسٌ وَلا ذَنَبُ وَاِرضَي بِما راعَكِ الزَمانُ بِهِ ما كُلُّ يَومٍ يَصفو لَكِ الحَلَبُ جَرَّبتِ ما جَرَّبَ الحَليمُ فَهَل لاقَيتِ عَيشاً لَم يَعرُهُ نَصَبُ لا يَنفَعُ المَرءَ مالُ والِدِهِ غَدا عَيِيّاً وَيَنفَعُ الأَدَبُ وَغادَةٍ كَالحُبابِ مُشرِقَةٍ رَودٍ عَلَيها السُموطُ وَالقُضُبُ كَأَنَّ ياقوتَها وَعُصفُرَها في الشَمسِ إِذ لَهَّبَتهُما لَهَبُ قالَت تَرَكتَ الصِبا فَقُلتُ لَها لا بَل تَجالَلتُ وَالصِبا لَعِبُ وَقَد نَهاني الإِمامُ فَاِنصَرَفَت نَفسي لَهُ وَالإِمامُ يُرتَقَبُ آلَيتُ يَأبى الصِبا وَأَتبَعَهُ هَيهاتَ بَيني وَبَينَهُ نَجَبُ فَاِستَبدِلي أَو قِري شَرَعتُ إِلى ال حَقِّ وَبِئسَ المَطِيَّةُ النُغَبُ يا سَلمَ إِنّي اِمرُؤٌ يُوَقِّرُني حِلمي إِذا القَومُ في الخَنا وَثَبوا وَقَد أَتاني وَعيدُ شِرذِمَةٍ فيهِم طِماحٌ وَما بِهِم صَلَبُ مَهلاً بِغَيري اِعرُكوا شَذاتَكُمُ لِلحَربِ مِمَّن يَحُشُّها حَطَبُ قَد أَذعَرُ الجِنَّ في مَسارِحِها قَلبي مُضيءٌ وَمِقوَلي ذَرِبُ خَصَيتُ عَدوانَ بَعدَ شَيلَتِهِ وَاللَيثُ يُخصى وَيُخدَعُ الشَبَبُ لا غَروَ إِلّا فَتى العَشيرَةِ عا فَتهُ المَنايا وَدونَهُ أَشَبُ باتَ يُغَنّي وَالمَوتُ يَطلُبُهُ وَالمَرءُ يَلهو وَحَينُهُ كَثَبُ فَالآنَ أَسمَحتُ لِلخُطوبِ فَلا تَلقى فُؤادي مِن حادِثٍ يَجِبُ قَلَّبَني الدَهرُ في قَوالِبِهِ وَكُلُّ شَيءٍ لِكَونِهِ سَبَبُ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR