Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

لَقَد زادَني ما تَعلَمينَ صَبابَةً

لَقَد زادَني ما تَعلَمينَ صَبابَةً إِلَيكِ فَلِلقَلبِ الحَزينِ وَجيبُ وَما تُذكَرينَ الدَهرَ إِلّا تَهَلَّلَت لِعَينَيَّ مِن شَوقٍ إِلَيكِ غُروبُ أَبيتُ وَعَيني بِالدُموعِ رَهينَةٌ وَأُصبِحُ صَبّاً وَالفُؤادُ كَئيبُ إِذا نَطَقَ القَومُ الجُلوسُ فَإِنَّني أُكِبُّ كَأَنّي مِن هَواكِ غَريبُ يَقولونَ داءُ القَلبِ جِنٌّ أَصابَهُ وَدائي غَزالٌ في الحِجالِ رَبيبُ إِذا شِئتُ هاجَ الشَوقُ وَاِقتادَهُ الهَوى إِلَيكِ مِنَ الريحِ الجَنوبِ هُبوبُ هَوى صاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَت وَأَهوى لِقَلبِيَ أَن تَهُبَّ جَنوبُ وَما ذاكَ إِلّا أَنَّها حينَ تَنتَهي تَناهى وَفيها مِن عُبَيدَةَ طيبُ وَإِنّي لِمُستَشفي عُبَيدَةَ إِنَّها بِدائي وَإِن كاتَمتُهُ لَطَبيبُ كَقارورَةِ العَطّارِ أَو زادَ نَعتُها تَلينُ إِذا عاتَبتُها وَتَطيبُ لَقَد شَغَلَت قَلبي عُبَيدَةُ في الهَوى فَلَيسَ لِأُخرى في الفُؤادِ نَصيبُ أَلا تَتَّقينَ اللَهَ في قَتلِ عاشِقٍ لَهُ حينَ يُمسي زَفرَةٌ وَنَحيبُ يُقَطِّعُ مِن أَهلِ القَرابَةِ وُدَّهُ فَلَيسَ لَهُ إِلّا هَواكِ نَسيبُ تُمَنّينَني حُسنَ القَضاءِ بَعيدَةً وَتَلوينَني دَيني وَأَنتِ قَريبُ فَواللَهِ ما أَدري أَتَجحَدُ حُبَّنا عُبَيدَةُ أَم تَجزي بِهِ فَتُثيبُ وَإِنّي لَأَشقى الناسِ إِن كانَ حُبُّها خَصيباً وَمُرتادُ الجِنابِ جَديبُ وَقائِلَةٍ إِن مِنتَ في طَلَبِ الصِبى فَلا بُدَّ أَن تُحصى عَلَيكَ ذُنوبُ فَرُم تَوبَةً قَبلَ المَماتِ فَإِنَّني أَخافُ عَلَيكَ اللَهَ حينَ تَؤوبُ تَكَلَّفُ إِرشادي وَقَد شابَ مَفرِقي وَحَمَّلَني أَهلي فَلَيسَ أَريبُ فَقُلتُ لَها لَم أَجنِ في الحُبِّ بَينَنا أَثاماً عَلى نَفسٍ فَمِمَّ أَتوبُ أَرانا قَريباً في الجِواءِ وَنَلتَقي مِراراً وَلا نَخلو وَذاكَ عَجيبُ أَلا لَيتَ شِعري هَل أَزورُكِ مَرَّةً وَلَيسَ عَلَينا يا عُبَيدُ رَقيبُ فَنَشفي فُؤادَينا مِنَ الشَوقِ وَالهَوى فَإِنَّ الَّذي يَشفي المُحِبَّ حَبيبُ وَما أَنسَ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ لِلفَتى وَأَيّامُهُ اللاتي عَلَيهِ تَنوبُ فَلَستُ بِناسٍ مِن رُضابِكِ مَشرَباً وَقَد حانَ مِن شَمسِ النَهارِ غُروبُ فَبِتُّ لَمّا زَوَّدتِني وَكَأَنَّني مِنَ الأَهلِ وَالمالِ التِّلادِ حَريبُ إِذا قُلتُ يُنسينيكِ تَغميضُ ساعَةٍ تَعَرَّضُ أَهوالٌ لَكُم وَكُروبُ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR