Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

خَفِّض عَلى عَقِبِ الزَمانِ العاقِبِ

خَفِّض عَلى عَقِبِ الزَمانِ العاقِبِ لَيسَ النَجاحُ مَعَ الحَريصِ الناصِبِ تَأتي المُقيمَ وَما سَعى حاجاتُهُ عَدَدَ الحَصى وَيَخيبُ سَعيُ الخائِبِ فَاِترُك مُشاغَبَةَ الحَبيبِ إِذا أَبى لَيسَ المُحِبُّ عَلى الحَبيبِ بِشاغِبِ غَلَبَتكَ أُمُّ مُحَمَّدٍ بِدَلالِها وَالمُلكُ يُمهَدُ لِلأَعَزِّ الغالِبِ واهاً بِأُمِّ مُحَمَّدٍ وَرَسولِها وَرُقادِ قَيِّمِها وَسُكرِ الحاجِبِ لَم أَنسَ قَولَتَها أَراكَ مُشَيَّعاً عَبِثَ اليَدَينِ مُوَلَّعاً كَالشارِبِ أَحسِن صَحابَتَنا فَإِنَّكَ مُدرِكٌ بَعضَ اللُبانَةِ بِاِصطِناعِ الصاحِبِ وَإِذا جَفَوتَ قَطَعتُ عَنكَ مَنافِعي وَالدَرُّ يَقطَعُهُ جَفاءُ الحالِبِ لِلَّهِ دَرُّ مَجالِسٍ نُغِّصتَها بَينَ الجُنَينَةِ وَالخَليجِ الناكِبِ أَينَ الَّذينَ تَزورُ كُلَّ عَشِيَّةٍ يَأتيكَ آدِبُهُم وَإِن لَم تَأدُبِ ذَهَبوا وَأَمسى ما تَذَكَّرُ مِنهُمُ هَيهاتَ مَن قَد ماتَ لَيسَ بِذاهِبِ مَنَعَتكَ أُمُّ مُحَمَّدٍ مَعروفَها إِلّا الخَيالَ وَبِئسَ حَظُّ الغائِبِ نَزَلَت عَلى بَرَدى وَأَنتَ مُجاوِرٌ حَفرَ البُصَيرَةِ كَالغَريبِ العاتِبِ لا تَشتَهي طُرَفَ النَعيمِ وَتَشتَهي طَيَّ البِلادِ بِأَرحَبِيٍّ شاحِبِ وَإِذا أَرَدتَ طِلاعَ أُمِّ مُحَمَّدٍ غَلَبَ القَضاءُ وَشُؤمُ عَبدِ الواهِبِ عِلَلُ النِساءِ إِذا اِعتَلَلنَ كَثيرَةٌ وَسَماحُهُنَّ مِنَ العَجيبِ العاجِبِ فَاِصبِر عَلى زَمَنٍ نَبا بِكَ رَيبُهُ لَيسَ السُرورُ لَنا بِحَتمٍ واجِبِ وَلَقَد أَزورُ عَلى الهَوى وَيَزورُني قَمَرُ المَجَرَّةِ في مَجاسِدِ كاعِبِ أَيّامَ أَتَّبِعُ الصِبا وَيَقودُني صَوتُ المَزاهِرِ وَاليَراعِ القاصِبِ سَقياً لِأُمِّ مُحَمَّدٍ سَقياً لَها إِذ نَحنُ في لَعِبِ الشَبابِ اللاعِبِ بَيضاءَ صافِيَةَ الأَديمِ تَرَعرَعَت في جِلدِ لُؤلُؤَةٍ وَعِفَّةِ راهِبِ فَإِذا اِمتَرَيتَ لَبونَ أُمِّ مُحَمَّدٍ رَجَعَت يَمينُكَ بِالحِلابِ الخائِبِ فَاِرجِع كَما رَجَعَ الكَريمُ وَلا تَكُن كَمُقارِفٍ ذَنباً وَلَيسَ بِتائِبِ وَرَضيتَ مِن طولِ الرَجاءِ بِيَأسِهِ وَاليَأسُ أَمثَلُ مِن عِداتِ الكاذِبِ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR