Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

علِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ

علِّليني يا عَبدَ أَنتِ الشِفاءُ وَاِترُكي مايَقولُ لي الأَعداءُ كُلُّ حَيٍّ يُقالُ فيهِ وَذو الحِل مِ مُريحٌ وَلِلسَفيهِ الشَقاءُ لَيسَ مِنّا مَن لا يُعابُ فَأَغضي رُبَّ زارٍ بادٍ عَلَيهِ الزَراءُ أَنا مَن قَد عَلِمتِ لا أَنقُضُ العَه دَ وَلا تَستَخِفُّني الأَهواءُ وَعَجيبٌ نَكثُ الكَريمِ وَلِلنَفسِ مَعادٌ وَلِلحَياةِ اِنقِضاءُ فَاِذكُري حَلفَتي أَقارِفُ أُخرى يَومَ زَكّى تِلكَ اليَمينَ البُكاءُ يَومَ لا تَحسَبي يَميني خِلاباً بِيَميني تُوَقَّرُ الأَحشاءُ فَتَصَدَّت بَعدَ الصُدودِ وَقالَت قَتَلَتني أَنفاسُكَ الصُعَداءُ قُلتُ نَفسي الفِدا عَلى عادَةٍ مِن ني جَرى ما جَرى وَقَلبي بَراءُ فَاِعذُريني يا شِقَّةَ النَفسِ إِنّي تُبتُ مِمّا مَضى وَعِندي وَفاءُ وَجَوارٍ إِذا تَحَلَّينَ لَم تَد رِ أَشاءٌ في حَليِها أَم نِساءُ يَومَ سِلوانَ إِذ يُنادينَني أَق بِل إِلَينا فَعِندَنا ما تَشاءُ يَتَعَرَّضنَ لي بِفاتِرَةِ الطَر فِ إِذا أَقبَلَت ثَناها الحَياءُ كَمَهاةِ الكِناسِ تَطوي لَنا النَف سَ عَلى وَدَّةٍ وَفينا جَفاءُ رُحنَ يَدعونَني إِلَيها فَأَمسَك تُ بِسَمعي فَضاعَ ذاكَ الدُعاءُ ضامَهُنَّ الَذي تَمَنَّينَ شُغلي بِفَتاةٍ مِنها التُقى وَالحَياءُ نَعِمَت في الصِبا فَلَمّا اِسبَكَرَّت خَفَّ قُدّامُها وَجَلَّ الوَراءُ وَرَآها النِساءُ تَغلو فَسَب ن غَلاءً لَمّا اِستَبانَ الغَلاءُ هِيَ كَالشَمسِ في الجَلاءِ وَكَالبَد رِ إِذا قُنِّعَت عَلَيها الرِداءُ أُنسِيَت قَرقَرَ العَفافِ وَفي العَينِ دَواءٌ لِلناظِرينَ وَداءُ فَخمَةٌ فَعمَةٌ بَرودُ الثَنايا صَعلَةُ الجيدِ غادَةٌ غَيداءُ أُزِّرَت دِعصَةً وَتَمَّت عَسيباً مِثلَ أَيمِ الغَادَعاهُ الأَباءُ وَثَقالُ الأَوصالِ سَربَلَها الحُسنُ بَياضاً وَالرَوقَةُ البَيضاءُ زانَها مُسفِرٌ وَثَغرٌ نَقِيٌّ مِثلُ دُرِّ النِظامِ فيهِ اِستِواءُ وَقَوامٌ يَعلو القِوامَ وَنَحرٌ طابَ رُمّانُهُ عَلَيهِ الأَياءُ وَبَنانٌ يا وَيحَهُ مِن بَنانٍ كَنَباتٍ سَقاهُ جَمَّ رَواءُ وَلَها وارِدُ الغَدائِرِ كَالكَر مِ سَواداً قَد حانَ مِنهُ اِنتِهاءُ وَحَديثٌ كَأَنَّهُ قِطَعُ الرَو ضِ زَهَتهُ الصَفراءُ وَالحَمراءُ لَم يُعَلَّل بِها سِوايَ وَلَم تَب دُ لِنارٍ الصِلاءُ وَإِذا أَقبَلَت تَهادى الهُوَينى اِشرَأَبَّت ثُمَّ اِستَنارَ الفَضاءُ لَم تَنَلها يَدي بِحَولي وَلَكِن قُضِيَت لي وَهَل يُرَدُّ القَضاءُ كانَ وُدّي لَها خَبِيّاً فَأَسرَعتُ إِلَيها وَالأَمرُ فيهِ اِلتِواءُ وَسَأَلتُ النِساءَ أَبصَرنَ ما أَبصَرتُ مِن حُسنِها فَقالَ النِساءُ دونَ وَجهِ البَغيضِ وَحشَةُ هَولٍ وَعَلى وَجهِ مَن تُحِبُّ البَهاءُ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR