Skip to content
 بشار بن برد بشار بن برد

تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ

تَجَهَّز طالَ في النَصَبِ الثَواءُ وَمُنتَظَرُ الثَقيلِ عَلَيَّ داءُ تَرَكتُ رِياضَةَ النَوكى قَديماً فَإِنَّ رِياضَةَ النَوكى عَياءُ إِذا ما سامَني الخُلَطاءُ خَسفاً أَبَيتُ وَرُبَّما نَفَعَ الإِباءُ وَإِغضائي عَلى البَزلاءِ وَهنٌ وَوَجهُ سَبيلِها رَحبٌ فَضاءُ قَضَيتُ لُبانَةً وَنَسَأتُ أُخرى وَلِلحاجاتِ وَردٌ وَاِنقِضاءُ عَلى عَينَي أَبي أَيّوبَ مِنّي غِطاءٌ سَوفَ يَنكَشِفُ الغِطاءُ جَفاني إِذ نَزَلتُ عَلَيهِ ضَيفاً وَلِلضَيفِ الكَرامَةُ وَالحِباءُ غَداً يَتَعَلَّمُ الفَجفاجُ أَنّي أَسودُ إِذا غَضِبتُ وَلا أُساءُ نَأَت سَلمى وَشَطَّ بِها التَنائي وَقامَت دونَها حَكَمٌ وَحاءُ وَأَقعَدَني عَنِ الغُرِّ الغَواني وَقَد نادَيتُ لَو سُمِعَ النِداءُ وَصِيَّةُ مَن أَراهُ عَلَيَّ رَبّاً وَعَهدٌ لا يَنامُ بِهِ الوَفاءُ هَجَرتُ الآنِساتِ وَهُنَّ عِندي كَماءِ العَينِ فَقدُهُما سَواءُ وَقَد عَرَّضنَ لي وَاللَهُ دوني أَعوذُ بِهِ إِذا عَرَضَ البَلاءُ وَلَولا القائِمُ المَهديُّ فينا حَلَبتُ لَهُنَّ ما وَسِعَ الإِناءُ وَيَوماً بِالجُدَيدِ وَفَيتُ عَهداً وَلَيسَ لِعَهدِ جارِيَةٍ بَقاءُ فَقُل لِلغانِياتِ يَقِرنَ إِنّي وَقَرتُ وَحانَ مِن غَزَلي اِنتِهاءُ نَهاني مالِكُ الأَملاكِ عَنها فَثابَ الحِلمُ وَاِنقَطَعَ العَناءُ وَكَم مِن هاجِرٍ لِفَتاةِ قَومٍ وَبَينَهُما إِذا اِلتَقَيا صَفاءُ وَغَضّات الشَبابِ مِنَ العَذارى عَلَيهنَّ السُموطُ لَها إِباءُ إِذا نَبَحَ العِدى فَلَهُنَّ وُدّي وَتَربِيتي وَلِلكَلبِ العُواءُ لَهَوتُ بِهِنَّ إِذ مَلَقي أَنيقٌ يَصِرنَ لَهُ وَإِذ نَسَمي شِفاءُ وَأَطبَقَ حُبُّهُنَّ عَلى فُؤادي كَما اِنطَبَقَت عَلى الأَرضِ السَماءُ فَلَمّا أَن دُعيتُ أَصَبتُ رُشدِي وَأَسفَرَ عَنِّيَ الداءُ العَياءُ عَلى الغَزَلى سَلامُ اللَهِ مِنّي وَإِن صَنَعَ الخَليفَةُ ما يَشاءُ فَهَذا حينَ تُبتُ مِنَ الجَواري وَمِن راحٍ بِهِ مِسكٌ وَماءُ وَإِن أَكُ قَد صَحَوتُ فَرُبَّ يَومٍ يَهُزُّ الكَأسُ رَأسي وَالغِناءُ أَروحُ عَلى المَعازِفِ أَربَخيّا وَتَسقيني بِريقَتِها النِساءُ وَما فارَقتُ مِن سَرَفٍ وَلَكِن طَغى طَرَبي وَمالَ بِيَ الفَتاءُ أَوانَ يَقولُ مُسلِمَةُ ابنُ قَيسٍ وَلَيسَ لِسَيِّدِ النَوكى دَواءُ رُوَيدَكَ عَن قِصافَ عَلَيكَ عَينٌ وَلِلمُتَكَلِّفِ الصَلِفِ العَفاءُ فَلا لاقى مَناعِمَهُ اِبنُ قَيسٍ يُعَزّيني وَقَد غُلِبَ العَزاءُ
 بشار بن برد

بشار بن برد

View profile

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ – 168 هـ / 714 م – 784 م)، يكنّى أبو معاذ، أحد أبرز شعراء العصر العباسي وأشهر أعلام الشعراء المولدين. وُلد أعمى في البصرة لأسرة فارسية الأصل، وكان من المخضرمين الذين عايشوا أواخر الدولة الأموية وبواكير الدولة العباسية. تميّز بشار بطلاقة لسانه، وسعة خياله، وغزارة إنتاجه الشعري، وكان سريع البديهة، مطبوعًا على الشعر، قليل التكلّف، عذب المعاني، ويُعد من أوائل من أرسوا ملامح الشعر العباسي. وقد وصفه كبار الأدباء بأنه "أشعر المولدين"، وقال عنه الجاحظ: "ليس في الأرض مولد قروي يعد شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه." بلغ تأثيره الأدبي حدًا جعل شعره يتردد على ألسنة المغنيات والندّابات في البصرة، كما كان حضوره لافتًا في مجال الغزل والهجاء والمدح والفخر. وقد جمع بين فحولة القدماء وتجديد المحدثين، فكان صلة وصل بين المدرستين. اتهم في أواخر حياته بالزندقة، فأمر الخليفة المهدي بجلده، وتوفي على إثر ذلك في بغداد سنة 168 هـ / 784 م.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR