Skip to content
أحمد شوقي أحمد شوقي

قِف بِطوكِيو وَطُف عَلى يوكاهامَه

قِف بِطوكِيو وَطُف عَلى يوكاهامَه وَسَلِ القَريَتَينِ كَيفَ القِيامَه دَنَتِ الساعَةُ الَّتي أُنذِرَ النا سُ وَحَلَّت أَشراطُها وَالعَلامَه قِف تَأَمَّل مَصارِعَ القَومِ وَاِنظُر هَل تَرى دِيارَ عادٍ دِعامَه خُسِفَت بِالمَساكِنِ الأَرضُ خَسفاً وَطَوى أَهلُها بِساطَ الإِقامَه طَوَّفَت بِالمَدينَتَينِ المَنايا وَأَدارَ الرَدى عَلى القَومِ جامَه لا تَرى العَينُ مِنهُما أَينَ جالَت غَيرَ نِقضٍ أَو رِمَّةٍ أَو حُطامَه حازَهُم مِن مَراجِلِ الأَرضِ قَبرٌ في مَدى الظَنِّ عُمقُهُ أَلفُ قامَه تَحسَبُ المَيتَ في نَواحيهِ يُعي نَفخَةَ الصورِ أَن تَلُمَّ عِظامَه أَصبَحوا في ذَرا الحَياةِ وَأَمسَوا ذَهَبَت ريحُهُم وَشالوا نَعامَه ثِق بِما شِئتَ مِن زَمانِكَ إِلّا صُحبَةَ العَيشِ أَو جِوارَ السَلامَه دَولَةُ الشَرقِ وَهيَ في ذِروَةِ العِزِّ تَحارُ العُيونُ فيها فَخامَه خانَها الجَيشُ وَهوَ في البَرِّ دِرعٌ وَالأَساطيلُ وَهيَ في البَحرِ لامَه لَو تَأَمَّلتَها عَشِيَّةَ جاشَت خِلتَها في يَدِ القَضاءِ حَمامَه رَجَّها رَجَّةً أَكَبَّت عَلى قَر تَيهِ بوذا وَزَلزَلَت أَقدامَه اِستَعَذنا بِاللَهِ مِن ذَلِكَ السَي لِ الَّذي يَكسَحُ البِلادَ أَمامَه مَن رَأى جَلمَداً يَهُبُّ هُبوباً وَحَميماً يَسُحَّ سَحَّ الغَمامَه وَدُخاناً يَلُفُّ جُنحاً بِجُنحٍ لا تَرى فيهِ مِعصَمَيها اليَمامَه وَهَزيماً كَما عَوى الذِئبُ في كُل لِ مَكانٍ وَزَمجَرَ الضِرغامَه أَتَتِ الأَرضُ وَالسَماءُ بِطوفا نٍ يُنَسّي طوفانَ نوحٍ وَعامَه فَتَرى البَحرَ جُنَّ حَتّى أَجازَ ال بَرَّ وَاِحتَلَّ مَوجُهُ أَعلامَه مُزبِداً ثائِرَ اللُجاجِ كَجَيشٍ قَوَّضَ العاصِفُ الهَبوبُ خِيامَه فُلكُ نوحٍ تَعوذُ مِنهُ بِنوحٍ لَو رَأَتهُ وَتَستَجيرُ زِمامَه قَد تَخَيَّلتُهُم مَتابيلَ سِحرٍ مِن قِراعِ القَضاءِ صَرعى مُدامَه وَتَخَيَّلتُ مَن تَخَلَّفَ مِنهُمُ ظَنَّ لَيلَ القِيامِ ذاكَ فَنامَه أَبَراكينُ تِلكَ أَم نَزَواتٌ مِن جِراحٍ قَديمَةٍ مُلتامَه تَجِدُ الأَرضَ راحَةً حَيثُ سالَت راحَةُ الجِسمِ مِن وَراءِ الحَجامَه ما لَها لا تَضِجُّ مِمّا أَقَلَّت مِن فَسادٍ وَحُمِّلَت مِن ظُلامَه كُلَّما لُبِّسَت بِأَهلِ زَمانٍ شَهِدَت مِن زَمانِهِم آثامَه اِستَوَوا بِالأَذى ضِرِيّاً وَبِالشَر رِ وُلوعاً وَبِالدِماءِ نَهامَه لَبَّسَت هَذِهِ الحَياةُ عَلَينا عالَمَ الشَرِّ وَحشَهُ وَأَنامَه ذاكَ مِن مُؤنِساتِهِ الظُفرُ وَالنا بُ وَهَذا سِلاحُهُ الصَمصامَه سَرَّهُ مِن أُسامَةَ البَطشُ وَالفَت كُ فَسَمّى وَليدَهُ بِأُسامَه لَؤُمَت مِنهُما الطِباعُ وَلَكِن وَلَدُ العاصِيَينِ شَرٌّ لَآمَه
أحمد شوقي

أحمد شوقي

View profile

أحمد شوقي (1868م - 1932م) أمير الشعراء، وأحد أبرز أعلام الشعر العربي في العصر الحديث، وُلد في القاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية-تركية، ونشأ في كنف قصر الخديوي إسماعيل. حفظ القرآن مبكرًا، وتلقى تعليمه في المدارس المصرية ثم سافر إلى فرنسا لدراسة الحقوق، وهناك انفتح على الأدب الفرنسي، وتأثر بشعرائه، خصوصًا راسين وموليير. مكانته الشعرية لقبه الأدباء العرب بـ"أمير الشعراء" عام 1927، وهو أول من أدخل الشعر التمثيلي إلى العربية. نظم في جميع أغراض الشعر: المديح، الرثاء، الغزل، الحكمة، الشعر الوطني والديني، وكتب للأطفال. وبلغ إنتاجه أكثر من 23 ألف بيت شعري. من أبرز أعماله ديوانه الشوقيات (أربعة أجزاء). المسرحيات الشعرية مثل: مصرع كليوباترا، مجنون ليلى، عنترة، قمبيز. قصائد دينية، وأشهرها نهج البردة التي غنّتها أم كلثوم. كتب نثرية منها: عذراء الهند، أسواق الذهب. منفى الأندلس نُفي إلى الأندلس (1915م) بسبب شعره الوطني، فكتب في الحنين لمصر والتاريخ الإسلامي، وتوسع في الأندلسيات. عاد إلى مصر بعد الحرب العالمية الأولى. ثقافته وأسلوبه جمع بين الثقافة العربية والغربية، وامتاز شعره بالبلاغة، وجمال الصورة، وسهولة اللفظ، وقدرة موسيقية نادرة. تأثر بالشعراء الكبار وقلّدهم، لكنه جدّد في الأسلوب والموضوع. وفاته توفي في 14 أكتوبر 1932م، وخلّف تراثًا ضخمًا جعله في طليعة شعراء العصر الحديث.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR