Skip to content
ابو العلاء المعری ابو العلاء المعری

أوْدَى فلَيتَ الحادِثاتِ كَفَافِ

أوْدَى فلَيتَ الحادِثاتِ كَفَافِ مالُ المُسيفِ وعنبرُ المُستافِ الطّاهرُ الآباءِ والأبناءِ وال أثوابِ والآرابِ والأُلاّفِ رغتِ الرُّعودُ وتلك هَدّة واجبٍ جبلٍ هَوَى في آلِ عَبد مَنافِ بَخِلَتْ فلَمّا كانَ لَيلةُ فَقْدِه سَمَحَ الغَمامُ بدَمْعِهِ الذَّرّافِ ويقالُ إنّ البَحرَ غاضَ وإنّها ستَعُودُ سِيفاً لُجّةُ الرَّجّافِ ويحِقّ في رُزْءِ الحسين تغيّرُ ال حَرَسَينِ بَلْهَ الدُّرَّ في الأصْدافِ ذهبَ الذي غدَتِ الذّوابلُ بعدَه رُعْشَ المُتونِ كليلةَ الأطرافِ وتعطفتْ لعِبَ الصِّلالِ من الأسَى فالزُّجُّ عند اللّهْذَم الرّعّافِ وتيَقّنَتْ أبطالُها ممّا رأتْ أن لا تُقَوّمها بغَمْزٍ ثِقافِ شغَلَ الفوارِسَ بَثُّها وسيوفُها تحتَ القَوائمِ جَمّةُ التَّرْجافِ ولَو أنّهُمْ نكَبوا الغُمودَ لهالَهم كمَدُ الظُّبَى وتفلّلُ الأسيافِ طارَ النّواعبُ يوْم فادَ نَواعياً فنَدَبْتَهُ لِمُوافِقٍ ومُنافِ أسَفٌ أسَفّ بها وأُثْقِلَ نَهضُها بالحُزْنِ فهْيَ على الترابِ هَوافِ ونَعيبُها كنحيبِها وحِدادُها أبداً سَوادُ قَوادمٍ وخَوَافِ لا خابَ سَعيُكَ من خُفافٍ أسحمٍ كسُحيمٍ الأسَديّ أو كخُفافِ من شاعرٍ للبَينِ قال قصيدةً يرثي الشّريف على رَوِيّ القافِ جُونٍ كبِنتِ الجونِ يصرُخُ دائباً ويَميسُ في بُرْدِ الحزينِ الضّافي عُقِرَتْ ركائبُك ابنَ دَأيةَ غادياً أيُّ امرئ نَطْقٍ وأيُّ قَوَافِ بُنيَتْ على الإيطاءِ سالمَةً منَ ال إقواءِ والإكفاءِ والإصرافِ حسَدَتْهُ مَلْبَسَهُ البُزاةُ ومَن لها لمّا نَعاهُ لها بلُبْسِ غُدافِ والطّيْرُ أغْرِبَةٌ علَيهِ بأسْرِها فُتْخُ السَّراةِ وساكناتُ لَصَافِ هلاّ استَعاضَ من السّريرِ جَوادَه وثّابَ كلّ قرارَةٍ ونِيافِ هيهاتَ صادمَ للمَنايا عسكَراً لا يَنْثَني بالكَرّ والإيجافِ هَلاّ دَفَنتُمْ سَيفَه في قَبرِهِ معَهُ فذاكَ لَهُ خَليلٌ وافِ إنْ زارَهُ المَوْتَى كساهُم في البِلى أكفانَ أبْلَجَ مُكْرِمِ الأضْيافِ واللّهُ إنْ يَخْلَعْ علَيهِمْ حُلّةً يَبعَثْ إلَيْهِ بمِثْلِها أضْعافِ نُبِذَتْ مَفاتيحُ الجِنانِ وإنّما رضْوانُ بَينَ يَدَيْهِ للإتحافِ يا لابسَ الدّرْعِ الذي هوَ تحتَها بحرٌ تَلَفّعَ في غَديرٍ صَافِ بيضاءُ زُرْقُ السُّمْرِ وارِدةٌ لها وِرْدَ الصّوادي الوُرْقِ زُرْقَ نِطافِ والنَّبْلُ تَسقُطُ فوْقَها ونصالُها كالرّيشِ فهْوَ على رَجَاها طافِ يُزْهى إذا حِرْباؤها صَليَ الوَغَى حِرْباءُ كلّ هَجيرَةٍ مِهْيافِ فَلِذاكَ تُبْصِرُهُ لِكبْرٍ عادَهُ يُوفي على جِذْلٍ بكلّ قِذافِ الرّكْبُ إثرَكَ آجِمونَ لزادِهمْ واللُّهْجُ صادِفَةٌ عنِ الأخْلافِ والآنَ ألقَى المَجدُ أخمصَ رِجله لم يَقْتَنِعْ جَزَعاً بمِشيَةِ حافِ تَكبيرَتانِ حِيالَ قَبرِكَ للفَتى مَحْسُوبَتانِ بعُمْرَةٍ وطَوَافِ لوْ تَقْدِرُ الخَيْلُ التي زايَلْتَها أنْحَتْ بأيديها على الأعرافِ فارَقْتَ دهرَكَ ساخِطاً أفعالَهُ وَهْوَ الجَديرُ بِقلّةِ الإنْصافِ وَلَقيتَ رَبّكَ فاستَرَدّ لك الهُدى ما نالَتِ الأيّامُ بالإتْلافِ وسَقاكَ أموَاهَ الحَياةِ مُخَلَّداً وكساكَ شَرْخَ شَبابِكَ الأفْوَافِ أبْقَيْتَ فينا كَوْكَبَينِ سناهما في الصّبحِ والظّلماءِ ليسَ بخافِ مُتَأنّقَينِ وفي المَكارِمِ أرْتَعَا مُتَألَقَينِ بسُؤدَدٍ وعَفافِ قَدَرَينِ في الإرْداء بل مَطَرَين في ال إجْداءِ بل قَمَرَينِ في الإسدافِ رُزِقا العَلاءَ فأهْلُ نَجدٍ كُلّما نَطَقا الفَصاحَةَ مثلُ أهلِ دِيافِ ساوَى الرّضيُّ المُرْتَضى وتَقاسَما خِطَطَ العُلى بتَناصُفٍ وتَصافِ حِلْفا ندىً سبَقا وَصَلّى الأطهَرُ ال مَرْضي فيا لثلاثةٍ أحْلافِ أنتم ذَوُو النّسَبِ القَصير فطَولُكم بادٍ على الكُبَراءِ والأشْرافِ والرّاحُ إنْ قيل ابنةُ العِنَبِ اكتفت بأبٍ عن الأسماء والأوْصافِ ما زاغَ بَيتُكمُ الرّفيعُ وإنما بالوَجْدِ أدرَكَه خفيُّ زِحاف والشمسُ دائمةُ البَقاء وإن تُنَلْ بالشّكْوِ فهْيَ سريعة الإخْطافِ ويُخالُ موسى جَدُّكُمْ لجلالِهِ في النّفْس صاحبَ سورةِ الأعرافِ المُوقِدي نارِ القِرَى الآصالَ وال أسْحارَ بالأهْضامِ والأشعافِ حمْراءَ ساطِعةَ الذوائبِ في الدّجى ترْمي بكلّ شَرارةٍ كطِرَافِ نارٌ لها ضَرَمِيّةٌ كَرَمِيّةٌ تأرِيثُها إرْثٌ عن الأسْلاف تَسقيك والأرْيَ الضريبَ ولو عَدَتْ نَهْيَ الإلهِ لثَلّثَتْ بسُلافِ يُمْسي الطّريدُ أمامَها وكأنّهُ أسَدُ الشَّرَى أوْ طائرٌ بشَرَافِ وإذا تضَيّفَتِ النّعامُ ضِياءها حُمِلَ الهَبيدُ لها مع الألْطافِ مُفْتَنّةٌ في ظِلّها وحَرورِها تُغْنيكَ في المَشْتَى وفي المُصْطافِ زَهْرَاءُ يحلُمُ في العواصفِ جمرُها وتَقَرّ إلا هَزّةَ الأعْطافِ سطَعتْ فما يَسطيعُ إطْفاءً لها زُحَلٌ ونورُ الحقّ ليس بطافِ تَصِلُ الوُقودَ ولا خُمودَ ولو جرى باليَمّ صَوْبُ الوابِلِ الغَرّافِ شُبّتْ بعالِيَةِ العِرَاقِ ونورُها يَغْشَى مَنَازِلَ نائِلٍ وإسافِ وقُدُورُهْم مثلُ الهِضَابِ رَواكِداً وجِفانُهُمْ كَرحِيبةِ الأفيافِ من كُلّ جائشةِ العَشِيّ مُفِيئةٍ بالمَيْرِ خَيرَ مَرَافدٍ وصِحاف دَهْماءَ راكبةٍ ثلاثةَ أجْبُلٍ عِظَماً وإن حُسبَتْ ثلاثَ أثافِ يا مالكَيْ سَرْحِ القَريضِ أتتكما منّي حَمولَةُ مُسْنِتينَ عِجافِ لا تَعِرفُ الوَرَقَ اللَّجينَ وإنْ تُسَلْ تُخْبِرْ عن القُلاّم والخِذْرافِ وأنا الذي أُهْدي أقلّ بَهارَةٍ حُسْناً لأحْسَنِ رَوْضةٍ مِئْنافِ أوْضَعتُ في طُرُقِ التشرّفِ سامياً بكُما ولم أسلُكْ طريقَ العافي
ابو العلاء المعری

ابو العلاء المعری

View profile

أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري (363هـ - 449هـ / 973م - 1057م)، شاعر وفيلسوف وأديب عربي بارز، وُلد وتوفي في معرة النعمان. أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في الرابعة من عمره، وبدأ قول الشعر في سن الحادية عشرة. ينتمي إلى بيت علم معروف، ورحل إلى بغداد عام 398هـ وأقام بها قرابة عام ونصف. اشتهر بزهده وتواضعه، فاعتزل الناس ولبس الخشن، وامتنع عن أكل اللحم أكثر من أربعين عامًا، وكان يحرِّم إيذاء الحيوان. اتخذ من علي بن عبد الله بن أبي هاشم كاتبًا له، وكان يملي عليه كتبه، ومن نوادره أنه كان يكتب المؤلفات من آخر سطر إلى الأول. ترك المعري أثرًا ضخمًا في الأدب العربي، ومن أبرز دواوينه: "سقط الزند"، و**"لزوم ما لا يلزم"** المعروف بـ"اللزوميات"، و**"ضوء السقط". كما له العديد من الكتب في الفلسفة والنقد والأدب، من أشهرها: "رسالة الغفران"، و"اللامع العزيزي"** (شرح ديوان المتنبي)، و**"عبث الوليد"** (نقد ديوان البحتري)، و**"الأيك والغصون"، و"الفصول والغايات"، و"رسالة الملائكة"، و"تاج الحرة"، و"الرسائل المنبجية"**. تميّزت رسائله الأدبية بمكانة عالية، وعدّها كبار المؤرخين مثل ابن العديم، والذهبي، والصفدي، من كنوز الأدب العربي، واحتُفظ ببعضها في خزانة الرباط. ومن أبرز ما كتب أيضًا: "الصاهل والشاحج"، وهو عمل فلسفي واجتماعي ساخر وضعه على لسان فرس وبغل، ناقش فيه أوضاع المجتمع وتقلباته أثناء اجتياح طاغية الروم "باسيل" لحلب عام 411هـ. وقد أثارت أفكاره ونزعته العقلانية والنقدية اهتمام الأدباء والمفكرين، فتناوله كثير من الباحثين في مؤلفاتهم، مثل: طه حسين، والعقاد، وزكي المحاسني، وسامي الكيالي، وعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، وغيرهم، مما جعله أحد أكثر أدباء العرب تأثيرًا وجدلًا في التاريخ الأدبي والفلسفي.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR