Skip to content
ابو العلاء المعری ابو العلاء المعری

أعَن وَخْدِ القِلاصِ كشَفْتِ حالا

أعَن وَخْدِ القِلاصِ كشَفْتِ حالا ومن عِند الظّلام طَلَبتِ مالا ودُرّاً خِلْتِ أنْجُمَه عليه فهلاّ خِلْتِهِنّ به ذُبالا وقُلْتِ الشّمْسُ بالبَيْداءِ تِبْرٌ ومِثْلُكِ مَنْ تَخَيّلَ ثُمّ خالا وفي ذَوْب اللُّجَيْنِ طَمِعْتِ لمّا رأيْتِ سَرَابَها يَغْشَى الرّمَالا رَمَاكِ اللّهُ مِنْ نُوقٍ بِرُوقٍ من السّنَواتِ تُثْكِلُكِ الإفالا فقد أكْثَرْتِ نُقْلَتَنا وكانتْ صِغارُ الشُّهب أسْرَعَهَا انْتِقالا تُذَكّرُكِ الثَّوِيَةَ مِنْ ثُدَيٍّ ضَلالٌ ما أرَدْتِ به ضَلالا ولَوْ أنّ المَطِيّ لها عُقُولٌ وَجَدَّكِ لم نَشُدّ بها عقالا مُوَاصَلَةً بها رَحْلي كأنّي عنِ الدّنْيا أُريدُ بها انْفِصَالا سألْنَ فقلْت مَقْصِدُنا سعيدٌ فكانَ اسْمُ الأمِيرِ لهُنّ فالا مِكَلِّفُ خَيْلِهِ قَنَصَ الأعَادي وجاعِلُ غابِهِ الأسَلَ الطّوَالا تَكادُ قِسِيُّهُ مِنْ غيرِ رامٍ تُمَكّنُ في قُلُوبِهِمُ النّبَالا تكادُ سُيُوفُهُ مِنْ غَيرِ سَلٍّ تُجِدّ إلى رِقابِهِمُ انْسِلالا تَكادُ سَوَابِقٌ حَمَلَتْهُ تُغْني عنِ الأقْدارِ صَوْناً وابْتِذالا نَشَأنَ مع النَّعَامِ بكُلّ دَوٍّ فقَدْ ألِفَتْ نتائِجُها الرّئالا ولمّا لم يُسابِقْهُنّ شَيءٌ مِنَ الحَيَوانِ سابَقْنَ الظّلالا تَرَى أعْطَافَها تَرمي حَميماً كأجْنِحَةِ البُزَاةِ نِسالا وقد ذابَتْ بِنارِ الحِقْدِ منها شَكائِمُها فمازَجَتِ الرُّوَالا يُذِقْنَ بَني العُصَاةِ اليُتْمَ صِرْفاً ويَتْرُكْنَ الجَآذِرَ والسِّخَالا فما يَرْمِينَ بالآجالِ إجْلاً وَيَرمِينَ المَقَانِبَ والرِّعَالا يُغادِرْنَ الكَواعِبَ حاسِرَاتٍ يُنِلْنَ مِن العُداةِ من اسْتَنالا يَبِعْنَ تُراثَ آباءٍ كِرَام ويَشْرِينَ الحُجُولَ أوِ الحِجالا يُغاَلِينَ المَدَارِعَ والمَدَاري وَيُرْخِصْنَ المَنَاصِلَ والنّصَالا يُمِلّ بها السّباسِبَ والمَوَامي فتىً لم تَخْشَ هِمّتُه مَلالا ذكيُّ القَلْبِ يَخْضِبُها نَجِيعاً بما جَعَلَ الحَرِيرَ لها جِلالا مَتى يُذْمِمْ على بَلَدٍ بِسَوْطٍ فقدْ أمِنَ المُثَقَّفَةَ النِّهالا إذا سقَتِ السماءُ الأرْضَ سَجْلاً سَقاها من صَوارِمِهِ سِجالا ويُضْحي والحديدُ عليه شاكٍ وتَكْفِيهِ مَهابَتُهُ النّزَالا فيُفْني الدّرْعَ لُبْساً واليَماني صِحاباً والرُّدَيْنيَّ اعْتِقالا يَبِيتُ مُسَهَّداً واللّيْلُ يَدْعو بضوْءِ الصّبْح خالِقَه ابْتِهالا إذا سَئِمَتْ مُهَنَّدَهُ يَمِينٌ لِطُولِ الحَمْلِ بَدّلَه شِمالا أفادَ المُرْهَفاتِ ضِياءَ عَزْمٍ فصارَ على جَواهِرِهَا صِقالا وأبْصَرَتِ الذّوَابِلُ منه عَدْلاً فأصْبَحَ في عَوَامِلِها اعْتِدالا وجُنْحٍ يَمْلأ الفَوْدَينِ شَيْباً ولكنْ يَجْعَلُ الصّحْرَاءَ خَالا أرَدنا أن نَصِيدَ به مَهاةً فقَطَّعَتِ الحبَائِلَ والحِبالا ونَمّ بِطَيْفِها السّاري جَوَادٌ فجَنّبَنَا الزّيارَةَ والوِصَالا وأيْقَظَ بالصّهيلِ الرّكبَ حتى ظَنَنْتُ صَهِيلَهُ قِيلاً وقالا ولولا غَيْرَةٌ منْ أعْوَجيّ لَبَاتَ يَرى الغزالَةَ والغزَالا يُحِسّ إذا الخَيَالُ دنا إلينا فيَمْنَعُ من تَعَهّدِنا الخَيالا سَرَى بَرْقُ المَعَرّةِ بَعدَ وَهْنٍ فباتَ بَرامَةٍ يَصِفُ الكَلالا شَجَا رَكْباً وأفْراساً وإبْلاً وزاد فكاد أنْ يَشْجو الرّحالا بها كانتْ جيادُهُمُ مِهاراً وهُمْ مُرْداً وبُزْلُهُمُ فِصالا وَمَنْ صَحِبَ اللْيالي عَلّمَتْهُ خِداعَ الإلْفِ والقيلَ المُحالا وغَيّرَتِ الخُطوبَ عليه حتّى تُرِيهِ الذَّرَّ يَحْمِلْنَ الجِبالا فلَيْتَ شَبَابَ قَوْمٍ كان شَيْباً ولَيْتَ صِباهُمُ كان اكتِهَالا صَحِبْنا بالبُدَيّةِ من حُصَيْنٍ وحِصْنٍ شَرَّ مَن صَحِبَ الرّجالا إذا سُقِيَتْ ضُيوفُ الناسِ محضاً سَقَوْا أضْيافَهُمْ شَبِماً زُلالا ولكِنْ بالعَواصِمِ من عَدِيّ أمِيرٌ لا يُكَلّفُنا السّؤالا إذا خَفَقَتْ لمَغْرِبِها الثّريّا تَوَقّتْ من أسِنّتِهِ اغْتِيالا ولو شمْسُ الضّحى قَدَرَتْ لعادتْ مُشَرِّقَةً إذا رأتِ الزّوالا فقُلْ لمُجيلِهَا فوقَ الأعادي إذا ما لم يَجِدْ فَرَسٌ مَجَالا لقد جشّمْتَ طِرْفَكَ مُثْقِلاتٍ فجَشّمَهُنّ أرْبَعَةً عِجالا أذَالَ الجَرْيُ منه زَبَرْجَدِيّاً وما حَقُّ الزّبَرْجَدِ أن يُذالا وقد يُلْفَى زَبَرْجَدُهُ عَقيقاً إذا شهِدَ الأميرُ به القِتالا أخفَّ من الوَجِيهِ يداً ورِجْلاً وأكْرَمَ في الجِيادِ أباً وخالا وكُلُّ ذُؤابَةٍ في رأسِ خَوْدٍ تَمنّى أنْ تَكونَ له شِكالا يَوَدّ التّبْرُ لو أمْسَى حَديداً إذا حُذِيَ الحَديدُ له نِعالا إذا ما الغَيْمُ لم يُمْطِرْ بِلاداً فإنّ له على يدِكَ اتّكالا ولو أنّ الرّياحَ تَهُبّ غَرْباً وقُلْتَ لها هَلا هَبّتْ شِمالا وأُقْسِمُ لو غَضِبْتَ على ثَبِيرٍ لأزْمَعَ عن مَحِلّتِهِ ارْتِحالا فإنْ عَشِقَتْ صَوارِمُكَ الهَوادي فلا عَدِمَتْ بمنْ تَهَوى اتّصَالا ولولا ما بسَيْفِكَ مِن نُحُولٍ لقُلْنا أظْهَرَ الكَمَدَ انْتِحالا سَليلُ النارِ دَقّ وَرَقّ حتى كأنّ أباه أوْرَثَهُ السُّلالا مُحَلّى البُرْدِ تَحْسَبُهُ تَرَدَّى نُجُومَ اللّيْلِ وانْتَعَلَ الهِلالا مُقيمُ النّصْلِ في طَرَفَيْ نَقيضٍ يكُونُ تَبايُنٌ منه اشْتِكالا تَبَيّنُ فَوْقَهُ ضَحْضَاحَ ماءٍ وتُبْصِرُ فيه للنّارِ اشْتِعالا غَرَاراهُ لِسانَا مَشْرَفِيّ يَقُولُ غَرَائبَ المَوْتِ ارْتِجالا إذا بُصِرَ الأميرُ وقد نَضَاهُ بأعْلى الجَوّ ظُنّ عليه آلا وَدَبّتْ فوْقه حُمْرُ المَنَايا ولكِنْ بَعدما مُسِخَتْ نِمالا يُذيبُ الرّعْبُ منه كلَّ عَضْبٍ فلوْلا الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالا ومَنْ يَكُ ذا خَليلٍ غَيْرِ سَيْفٍ يُصَادِفُ في مَوَدّتِهِ اخْتِلالا وذي ظمَإٍ ولَيْسَ بِهِ حَياةٌ تَيَقَّنَ طولَ حامِلِهِ فطالا تَوَهَّمَ كلَّ سابِغَةٍ غَديراً فَرَنّقَ يَشْرَبُ الحَلَقَ الدُّخالا مَلأتَ به صُدوراً مِن أُنَاسٍ فلاقتْ عن ضَغائِنها اشْتِغالا لِيَهْنِكَ في المكارِم والمعَالي كَمَالٌ عَلّمَ القَمَرَ الكَمالا وأنْكَ لوْ تَعَلّقَتِ الرّزايا بنَعْلِكَ ما قَطَعْنَ لها قِبالا حَفظْتَ المُسْلِمِينَ وقَدْ تَوالَتْ سَحائِبُ تَحْمِلُ النُّوَبَ الثِّقالا وصُنْتَ عِيالَهُمْ إذْ كُلُّ عَينٍ تَعُدّ سَوَادَ ناظِرِها عِيالا بوَقْتٍ لا يُطِيقُ اللّيْثُ فيه مُساوَرَةً ولا السِّيدُ اخْتِتالا وأنْتَ أجَلّ من عِيدٍ تُهَنّى بِعَوْدَتِهِ فهُنّيتَ الجَلالا ومُرْ بفِرَاقِ شِيمتِها الليالي تُجِبْكَ إلى إرادتِكَ امْتِثالا
ابو العلاء المعری

ابو العلاء المعری

View profile

أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري (363هـ - 449هـ / 973م - 1057م)، شاعر وفيلسوف وأديب عربي بارز، وُلد وتوفي في معرة النعمان. أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في الرابعة من عمره، وبدأ قول الشعر في سن الحادية عشرة. ينتمي إلى بيت علم معروف، ورحل إلى بغداد عام 398هـ وأقام بها قرابة عام ونصف. اشتهر بزهده وتواضعه، فاعتزل الناس ولبس الخشن، وامتنع عن أكل اللحم أكثر من أربعين عامًا، وكان يحرِّم إيذاء الحيوان. اتخذ من علي بن عبد الله بن أبي هاشم كاتبًا له، وكان يملي عليه كتبه، ومن نوادره أنه كان يكتب المؤلفات من آخر سطر إلى الأول. ترك المعري أثرًا ضخمًا في الأدب العربي، ومن أبرز دواوينه: "سقط الزند"، و**"لزوم ما لا يلزم"** المعروف بـ"اللزوميات"، و**"ضوء السقط". كما له العديد من الكتب في الفلسفة والنقد والأدب، من أشهرها: "رسالة الغفران"، و"اللامع العزيزي"** (شرح ديوان المتنبي)، و**"عبث الوليد"** (نقد ديوان البحتري)، و**"الأيك والغصون"، و"الفصول والغايات"، و"رسالة الملائكة"، و"تاج الحرة"، و"الرسائل المنبجية"**. تميّزت رسائله الأدبية بمكانة عالية، وعدّها كبار المؤرخين مثل ابن العديم، والذهبي، والصفدي، من كنوز الأدب العربي، واحتُفظ ببعضها في خزانة الرباط. ومن أبرز ما كتب أيضًا: "الصاهل والشاحج"، وهو عمل فلسفي واجتماعي ساخر وضعه على لسان فرس وبغل، ناقش فيه أوضاع المجتمع وتقلباته أثناء اجتياح طاغية الروم "باسيل" لحلب عام 411هـ. وقد أثارت أفكاره ونزعته العقلانية والنقدية اهتمام الأدباء والمفكرين، فتناوله كثير من الباحثين في مؤلفاتهم، مثل: طه حسين، والعقاد، وزكي المحاسني، وسامي الكيالي، وعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، وغيرهم، مما جعله أحد أكثر أدباء العرب تأثيرًا وجدلًا في التاريخ الأدبي والفلسفي.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR