Skip to content
ابو العلاء المعری ابو العلاء المعری

أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُ

أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُ أمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دوني وسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّى فليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍ بأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتي فها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائي لتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌ وَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌ وأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايا بحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنا يَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْ بأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاً لذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍ وقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاً كأنّ النّيّراتِ له عِمادُ إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليه أقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْ ثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّ تَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْ إلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌ وكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاً وفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَوالي وأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعادي كما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍ بُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْها فخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍ سَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنه كما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍ وكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنه مِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍ لِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايا مَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍ وسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنه مَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيه فلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌ هُنالِك ما أضاء به السّوادُ وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زادي بها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعامي ورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاً يُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواً ولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍ حَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراً لعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌ أمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍ ويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَى وسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُ كأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعاني إليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌ ألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌ وهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهاني إلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّيالي كأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنى فإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايا بسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ
ابو العلاء المعری

ابو العلاء المعری

View profile

أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري (363هـ - 449هـ / 973م - 1057م)، شاعر وفيلسوف وأديب عربي بارز، وُلد وتوفي في معرة النعمان. أصيب بالجدري صغيرًا فعمي في الرابعة من عمره، وبدأ قول الشعر في سن الحادية عشرة. ينتمي إلى بيت علم معروف، ورحل إلى بغداد عام 398هـ وأقام بها قرابة عام ونصف. اشتهر بزهده وتواضعه، فاعتزل الناس ولبس الخشن، وامتنع عن أكل اللحم أكثر من أربعين عامًا، وكان يحرِّم إيذاء الحيوان. اتخذ من علي بن عبد الله بن أبي هاشم كاتبًا له، وكان يملي عليه كتبه، ومن نوادره أنه كان يكتب المؤلفات من آخر سطر إلى الأول. ترك المعري أثرًا ضخمًا في الأدب العربي، ومن أبرز دواوينه: "سقط الزند"، و**"لزوم ما لا يلزم"** المعروف بـ"اللزوميات"، و**"ضوء السقط". كما له العديد من الكتب في الفلسفة والنقد والأدب، من أشهرها: "رسالة الغفران"، و"اللامع العزيزي"** (شرح ديوان المتنبي)، و**"عبث الوليد"** (نقد ديوان البحتري)، و**"الأيك والغصون"، و"الفصول والغايات"، و"رسالة الملائكة"، و"تاج الحرة"، و"الرسائل المنبجية"**. تميّزت رسائله الأدبية بمكانة عالية، وعدّها كبار المؤرخين مثل ابن العديم، والذهبي، والصفدي، من كنوز الأدب العربي، واحتُفظ ببعضها في خزانة الرباط. ومن أبرز ما كتب أيضًا: "الصاهل والشاحج"، وهو عمل فلسفي واجتماعي ساخر وضعه على لسان فرس وبغل، ناقش فيه أوضاع المجتمع وتقلباته أثناء اجتياح طاغية الروم "باسيل" لحلب عام 411هـ. وقد أثارت أفكاره ونزعته العقلانية والنقدية اهتمام الأدباء والمفكرين، فتناوله كثير من الباحثين في مؤلفاتهم، مثل: طه حسين، والعقاد، وزكي المحاسني، وسامي الكيالي، وعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، وغيرهم، مما جعله أحد أكثر أدباء العرب تأثيرًا وجدلًا في التاريخ الأدبي والفلسفي.

Unlock the Power of Language & AI

Benefit from dictionaries, spell checkers, and character recognizers. A revolutionary step for students, teachers, researchers, and professionals from various fields and industries.

Lughaat

Empower the academic and research process through various Pakistani and international dictionaries.

Explore

Spell Checker

Detect and correct spelling mistakes across multiple languages.

Try Now

OCR

Convert images to editable text using advanced OCR technology.

Use OCR