نوادرات

تمنا کا دوسرا قدم

رفيق نوادرات

الذين يرافقوننا من عالم التصورات إلى واقع الحياة، ويساندوننا في كل خطوة، هم حقًا عوننا ورفاق دربنا هم من يجعلون كل مرحلة صعبة من هذا السفر ميسّرة، فقط لكي يتحوّل الحلم الذي رأيناه إلى واقع نعيشه۔

أول منهج أدبي، ثقافي
و تنسيقي في العالم



ابوبکر صدیق

ابوبکر صدیق

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله (ص) من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ سيداً من سادات قريش، وغنياً من كبار موسريهم، وعالماً بأنساب القبائل وأخبارها وسياستها، وكانت العرب تلقبه بعالم قريش. وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية، فلم يشربها. ثم كانت له في عصر النبوة مواقف كبيرة، فشهد الحروب، واحتمل الشدائد، وبذل الأموال. وبويع بالخلافة يوم وفاة النبي (ص) سنة 11هـ، فحارب المرتدين والممتنعين من دفع الزكاة. وافتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق. واتفق له قواد أمناء كخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وأبو عبيدة بن الجراح، والعلاء بن الحضرمي، ويزيد بن أبي سفيان، والمثنى بن حارثة. وكان موصوفاً بالحلم والرأفة بالعامة، خطيباً لسناً، وشجاعاً بطلاً. مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف شهر، وتوفي في المدينة. له في كتب الحديث 142 حديثاً. قيل: كان لقبه (الصديق) في الجاهلية، وقيل: في الإسلام لتصديقه النبي (ص) في خبر الإسراء. وأخباره كثيرة افرد لها صاحب (أشهر مشاهير الإسلام) نحو مئة وخمسين صفحة. وأتى إبراهيم العبيدي في (عمدة التحقيق في بشائر آل الصديق - ط) على كثير منها. ومما كتب في سيرته (أبو بكر الصديق - ط) لمحمد حسين هيكل، و (أبو بكر الصديق - ط) للشيخ علي الطنطاوي.

حُسین بن علی

حُسین بن علی

الحسين بن عليّ بن أبي طالب، الهاشمي القرشي العدناني، أبو عبد الله. السبط الشهيد، ابن فاطمة الزهراء. وفي الحديث: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ولد في المدينة، ونشأ في بيت النبوة، وإليه نسبة كثير من الحسينيين. وهو الذي تأصلت العداوة بسببه بين بني هاشم وبني أمية حتى ذهبت بعرش الأموييين. وذلك أن معاوية ابن أبي سفيان لما مات، وخلفه ابنه يزيد، تخلف الحسين عن مبايعته، ورحل إلى مكة في جماعة من اًصحابه، فأقام فيها أشهراً، ودعاه إلى الكوفة أشياعه (وأشياع أبيه وأخيه من قبله) فيها، على أن يبايعوه بالخلافة وكتبوا إلبه أنهم في جيش متهيء للوثوب على الأمويين. فأجابهم، وخرج من مكة في مواليه ونسائه وذراريه ونحو الثمانين من رجاله. وعلم يزيد بسفره فوجه إليه جيشاً اعترضه في كربلاء (بالعراق - قرب الكوفة) فنشب قتال عنيف أصيب الحسين فيه بجراح شديدة، وسقط عن فرسه، فقتله سان بن أنس النخعي (وقيل الشمر بن ذي الجوشن) وأرسل رأسه ونساؤه وأطفاله إلى دمشق (عاصمة الأمويين) فتظاهر يزيد بالحزن عليه. واختلفوا في الموضع الذي دفن فيه الرأس فقيل في دمشق، وقيل في كربلاء، مع الجثة، وقيل في مكان آخر، فتعددت المراقد، وتعذرت معرفة مدفنه. وكان مقتله (رض) يوم الجمعة عاشر المحرم، وقد ظل هذا اليوم حزن وكآبة عند جميع المسلمين ولا سيما الشيعة. وللفيلسوف الألماني (ماربين) كتاب سماه (السياسة الإسلامية) أفاض فيه بوصف استشهاد الحسين، وعدّ مسيره إلى الكوفة بنسائه وأطفاله سيراً إلى الموت، ليكون مقتله ذكرى دموية لشيعته، ينتقمون بها من بني أمية، وقال: لم يذكر التاريخ رجلاً ألقى بنفسه وأبنائه وأحب الناس إليه في مهاوي الهلاك إحياءاً لدولة سلبت منه، إلا الحسين، ذلك الرجل الكبير الذي عرف كيف يزلزل ملك الأمويين الواسع ويقلقل أركان سلطانهم. وكان نقش خاتمه (الله بالغ أمره). ومما كتب في سيرته (أبو الشهداء: الحسين بن علي - ط) لعباس محمود العقاد، و (الحسين بن علي - ط) لعمر أبي النصر، والحسين عليه السلام - ط) جزآن، لعلي جلال الحسيني.

علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن. أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأول الناس إسلاماً بعد خديجة. ولد بمكة، وربي في حجر النبي (ص) ولم يفارقه. وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. ولما آخى النبي (ص) بين أصحابه قال له: أنت أخي. وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (سنة 35هـ) فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقى عليّ الفتنة، فتريث، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير، في مقدمتهم طلحة والزبير، وقاتلوا علياً، فكانت وقعة الجمل (سنة 36هـ) وظفر عليّ بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف. ثم كانت وقعة صفين (سنة 37هـ) وخلاصة خبرها أن علياً عزل معاوية من ولاية الشام، يوم ولي الخلافة، فعصاه معاوية، فاقتتلا مئة وعشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفاً، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص، فاتفقا سراً على خلع عليّ ومعاوية، وأعلن أبو موسى ذلك، وخالفه عمرو فأقر معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعليّ وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على عليّ رضاه بالتحكيم. وكانت وقعة النهروان (سنة 38هـ) بين عليّ وأباة التحكيم، وكانوا قد كفروا علياً ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة، فقاتلهم، فقتلوا كلهم وكانوا ألفاً وثمانمائة، فيهم جماعة من خيار الصحابة. وأقام عليّ بالكوفة (دار خلافته) إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة. واختلف في مكان قبره. روى عن النبي (ص) 586 حديثاً. وكان نقش خاتمه (الله الملك) وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمى (نهج البلاغة - ط) ولأكثر الباحثين شك في نسبته كله إليه. أما ما يرويه أصحاب الأقاصيص من شعره وما جمعوه وسموه (ديوان عليّ بن أبي طالب - ط) فمعظمه أو كله مدسوس عليه. وغالى به الجهلة وهو حيّ: جئ بجماعة يقولون بتأليهه، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم، فازدادوا إصراراً، فجعل لهم حفرة بين باب المسجد والقصر، وأوقد فيها النار وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا، فقذف بهم فيها. وكان أسمر اللون، عظيم البطن والعينين، أقرب إلى القصر، أفطس الأنف، دقيق الذراعين، وكانت لحيته ملء مابين منكبيه.

كَعْبَ بْنْ زُهَيْرْ

كَعْبَ بْنْ زُهَيْرْ

أَبُو اَلْمِضْرَبِ كَعْبَ بْنْ زُهَيْرْ بْنْ أَبِي سُلْمَى اَلْمَزْنِي اَلْمُضَرِيَّ ( 26 هـ = 646م). شاعر مخضرم أدرك عصرين مختلفين هما عصر الجاهلية وعصر صدر الإسلام. كان ممن اشتهر في الجاهلية ولما ظهر الإسلام هجا النبي محمد، وأقام يشبب بنساء المسلمين، فأهدر دمه فجاءه كعب مستأمناً وقد أسلم وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، فعفا عنه النبي، وخلع عليه بردته۔ هو: كعب بن زهير بن أبي سُلمَى ربيعة بن ريِاح بن قُرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة۔ أمه: امرأة من بني عبد الله بن غطفان يقال لها كبشة بنت عمار بن عدي بن سحيم، وهي أم كل ولد زهير۔ نشأ كعب في أحضان والده الشاعر ووسط أسرة تقرض جميعها الشعر، فأبوه زهير وعمته سُلمَى والخنساء كلهم من الشعراء، كما أثرت هذه النشأة على أخيه "بجير" الذي أخذ الشعر أيضا عن أبيه. وكان زهير يحفظهم الشعر منه شعره ويقولون عن كعب أنه كان يخرج به أبوه إلى الصحراء فيلقي عليه بيتاً أو سطراً ويطلب أن يجيزه تمريناُ ودرّبه، كما أن كعباً كان في عصر ما قبل الإسلام شاعراً معروفاً أكثر من الحطيئة۔

حَسَّانْ بْنْ ثَابِتْ

حَسَّانْ بْنْ ثَابِتْ

أَبُو اَلْوَلِيدْ حَسَّانْ بْنْ ثَابِتْ بْنْ اَلْمُنْذِرْ اَلْخَزْرَجِيّ اَلْأَنْصَارِي، شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول ﷺ بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ۔ هو: أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، من قبيلة الخزرج، التي هاجرت من اليمن إلى الحجاز، وأقامت في المدينة مع الأوس. ولد في المدينة قبل مولد الرسول ﷺ بنحو ثماني سنين، فعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة أخرى، وشب في بيت وجاهة وشرف، منصرفًا إلى اللهو والغزل. وهو من بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي محمد من قبيلة الخزرج، ويروى أن أباه ثابت بن المنذر الخزرجي كان من سادة قومه، ومن أشرفهم، وأما أمه فهي الفزيعة بنت خنيس بن لوزان بن عبدون وهي أيضا خزرجية. ولد سنة: 60 قبل الهجرة النبوية على الأرجح، صحابي وكان ينشد الشعر قبل الإسلام، وكان ممن يفدون على ملوك الغساسنة في الشام، وبعد إسلامه اعتبر شاعر النبي محمد بن عبد الله۔ وأهدى لهُ النبي جارية قبطية قد اهداها لهٌ المقوقس ملك القبط واسمها سيرين بنت شمعون فتزوجها حسان وأنجبت منهُ ولدهُ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، وحسن إسلامها وهي أخت جارية الرسول مارية القبطية۔ ومن زوجاته الشعثاء التي كان يشبب بها في غزل قصائده وحكى السهيلي بأنها ابنة كَاهِنٍ الأسلمية وولدت له بنتًا يقال لها فراس وقيل هي بنت سلاّم بن مشْكم أحد رؤساء اليهود بالمدينة الذي قال أبو سفيان بن حرب وقد نزل عليه في قدمة قدمها؛ سقاني فروّاني كميتا مدامة على ظمأ منّي غلام بن مشكم وقال الرّشاطيّ في أنساب الخزرج: أم فراس بنت حسان بن ثابت أمها شعثاء بنت هلال بن عُويمر بن حارثة بن مالك بن ثعلبة، من خُزاعة وكذا قال بن الأعرابي في نوادره إن شعثاء خزاعية. ولقد سجلت كتب الأدب والتاريخ الكثير من الأشعار التي ألقاها في هجاء الكفار ومعارضتهم، وكذلك في مدح المسلمين ورثاء شهدائهم وأمواتهم. وأصيب بالعمى قبل وفاته، ولم يشهد مع النبي مشهدًا لعلة أصابته ويعد في طبقة المخضرمين من الشعراء لأنه أدرك الجاهلية والإسلام۔

عَنْتَرَة بْنْ شَدَّادْ

عَنْتَرَة بْنْ شَدَّادْ

أَبُو اَلْفَوَارِسْ عَنْتَرَة بْنْ شَدَّادْ بْنْ قُرَادِ اَلْعَبْسِيّ (525م - 608م) فارِس عَربي يُعَد من أشهر شُعراء فَترة ما قبل الإسلام. أشتهرَ بِشعر الفُروسية، وبِغَزلهِ العَفيف مَع مَعشوقَته عبلة عدّه ابن سلّام من الطّبقة السّادسة من الشّعراء مع أصحاب الواحدة. وهو أحد أغربة العرب الثّلاثة: (عنترة، وأمّه زبيبة، وخفاف بن عُمير الشّريديّ، وأمّه ندبة، والسُّليك بن عمرو السّعديّ، وأمّه سلكة)۔ وكان أبوه قد نفاه، وكان العرب في الجاهلية إذا كان لأحدهم ولد من أمّة (جارية) استعبده، ثم ادَّعاه بعد الكبر واعترف به وألحقه بنسبه. وكان سبب ادعاء أبيه إيّاه أن بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منه واستاقوا إبلًا فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم، وعنترة يومئذ فيهم، فقال له أبوه: «كرّ يا عنترة»، فقال عنترة: «العبد لا يحسن الكر، إنّما يحسن الْحِلاب والصّر» فقال: «كرَّ وأنت حر». فَكرَّ، وقاتل يومئذ قتالًا حسنًا فادَّعاه أبوه بعد ذلك وألحقه بنسبه۔

الخنساء

الخنساء

تُمَاضِرُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيَّة، الشهيرة بالْخَنْسَاء، (575م - 24 هـ / 645م)، صحابية وشاعرة، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، واشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية، ولُقبت بالخَنْساء بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها۔ هي أم عمرو تُماضِر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد وهو عمرو بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من آل الشريد من سادات وأشراف العرب وملوك قبيلة بني سليم في الجاهلية۔ كما اعتز النبي محمد ﷺ بالانتساب إلى بني سليم، فكان يقول: « أنا ابن الفواطم من قريش، والعواتك من سليم، وفي سليم شرف كثير »، وآل الشريد كانوا سادة بني سليم. وعمرو بن الحارث -أبو تُماضِر- كان من وفود العرب على كسرى، وكان يأخذ بيدي ابنيه معاوية وصخر في الموسم حتى إذا توسط الجمع قال بأعلی صوته: أنا أبو خيري مضر، فمن أنكر فليغير. فلا يغير عليه أحد. وكان يقول: من أتى بمثلهما أخوين من قبل فله حكمه. فتقر له العرب بذلك۔ البيئة زمان ومكان وطبيعة وأشخاص، يتفاعل معها تكون الشخص، ويتأثر بها أبناؤه. إنما تتضح شخصية إنسان بوضوح بيئته، وخصوصاَ أولئك الذين طواهم التاريخ، ولم نستطع أن نعرف إلا مظاهر بدأت في سلوكهم أو أقوالهم. والخنساء واحدة من هؤلاء، فقد تبين كيف أنها ولدت قبيل الإسلام وعاشت بعده، ولا أحد يعرف عنها، ولا يذكر من أوصافها شيئاً، الا حين تعرض لها «دريد بن الصمة» طالباً الزواج منها، وعندها فقط التفتنا إلى أنها جميلة، أسر جمالها فارس طالما أسر الفرسان۔

نزار قباني

نزار قباني

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رواد المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء» وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات»، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني» وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحب والمرأة» لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة: (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا)۔ على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته «الأمير الخرافي توفيق قباني». عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة «متى يعلنون وفاة العرب؟»، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق۔

امرؤ القیس

امرؤ القیس

هو أهم شعراء العصر الجاهلي وأهم شعراء المعلقات،اسمه هو (امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمر بن حجر آكل المرار ابن معاوية بن الحارث بن يعرب بن ثور بن مرتع بن معاوية)، وهو من قبيلة كندة التي سكنت اليمن، وأمه هي فاطمة أخت المهلهل وكليب ابني ربيعة بن الحارث التّغلبي، أما اسمه، فيُقال إنه حُندج بن حجر، إلا أنه اشتُهر باسم امرئ القيس نسبةً إلى شدته وشجاعته، وقد لُقّب بالملك الضّليل، أما عن كنيته، فكثيرة هي كُناه، منها أبو الحارث (كنية الأسد)، وأبو وهب، وأبو زيد، وذو القروح۔ لقد كانت حياة امرئ القيس حياة لعبٍ ولهوٍ وطيشٍ، وكان ينتقل بين العرب مع بعض الرّجال من بني بكر وطيء وكلب لا مبالياً، فقد كانوا يغيرون على أحياء العرب ومنازلهم، ويتقاسمون ما يأخذونه منهم، وبقي على هذه الحال حتى جاءه خبر مقتل والده الذي غير حياته رأساً على عقب، فاستفاق من طيشه وانتقل إلى حياة الجد والعزم للأخذ بثأر أبيه، ولم يرض امرؤ القيس أي طريق للصلح مع بني أسد ( قبيلة قاتل والده)، فخرج إلى اليمن، فأقبل منها ومن ربيعة بجموع، أعانته على حربه عليهم فيما بعد۔

ابن الفارض

ابن الفارض

ابن الفارض576 - 632 هـ /1188 - 1235 معُمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، الملقب شرف الدين بن الفارض. شاعر متصوف، يلقب بسلطان العاشقين، في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود). عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة، أبو حفص وأبو القاسم، شرف الدين ابن الفارض. أشعر المتصوفين. يلقب بسلطان العاشقين. في شعره فلسفة تتصل بما يسمى (وحدة الوجود) قدم أبوه من حماة (بسورية) إلى مصر، فسكنها، وصار يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام، ثم ولي نيابة الحكم فغلب عليه التلقيب بالفارض. وولد له (عمر) فنشأ بمصر في بيت علم وورع. ولما شبّ اشتغل بفقه الشافعية وأخذ الحديث عن ابن عساكر، وأخذ عنه الحافظ المنذري وغيره. ثم حبب إليه سلوك طريق الصوفية، فتزهد وتجرد، وجعل يأوي إلى المساجد المهجورة في خرابات القرافة (بالقاهرة) وأطراف جبل المقطم. وذهب إلى مكة في غير أشهر الحج، فكان يصلي بالحرم، ويكثر العزلة في واد بعيد عن مكة، وفي تلك الحال نظم أكثر شعره. وعاد إلى مصر بعد خمسة عشر عاماً، فأقام بقاعة الخطابة بالأزهر، وقصده الناس بالزيارة، حتى أن الملك الكامل كان ينزل لزيارته. وكان جميلاً نبيلا، حسن الهيئة والملبس، حسن الصحبة والعشرة، رقيق الطبع، فصيح العبارة، سلس القياد، سخياً جواداً. وكان أيام ارتفاع النيل يتردد إلى مسجد في (الروضة) يعرف بالمشتهى، ويحب مشاهدة البحر في المساء. وكان يعشق مطلق الجمال. ونقل المناوي عن القوصي أنه كانت للشيخ جوار بالبهنسا، يذهب إليهن فيغنين له بالدف والشبابة وهو يرقص ويتواجد، قال المناوى: (ولكل قوم مشرب، ولكل مطلب، وليس سماع الفساق كسماع سلطان العشاق) ثم قال: (واختلف في شأنه، كشأن ابن عربي، والعفيف التلمساني، والقونوي، وابن هود، وابن سبعين، وتلميذه الششتري، وابن مظفر، والصفار؛ من الكفر إلى القطبانية، وكثرت التصانيف من الفريقين في هذه القضية) وقال الذهبي: كان سيد شعراء عصره وشيخ (الاتحادية) وما ثم إلا زيّ الصوفية وإشارات مجملة، وتحت الزيّ والعبارة فلسفة وأفاعي !(كذا) وأورد ابن حجر أبياتا صرح فيها ابن الفارض بالاتحاد، كقوله:|#وفي موقفي لا بل إليَّ توجهي=ولكن صلاتي لي ومني كعبتي|له (ديوان شعر - ط) جمعه سبطه عليّ. وشرحه كثيرون منهم حسن البوريني وعبد الغني النابلسي. وشرحاهما مطبوعان. ولمحمد مصطفى حلمي (ابن الفارض والحب الإلهي - ط) وليوحنا قمير (ابن الفارض - ط).

الفرزدق

الفرزدق

أَبُو فِرَاسْ هَمَّامْ بْنْ غَالِبْ بْنْ صَعْصَعَة اَلْمُجَاشِعِي اَلتَّمِيمِي اَلْبَصَرِيَّ المعروف بِاَلْفَرَزْدَقِ (20 هـ / 658م - 110 هـ / 728م) هو شاعر عربي من النبلاء الأشراف، من أهل البصرة، ولد ونشأ في دولة الخلافة الراشدة في زمن عمر بن الخطاب عام 20 هـ في السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة في ديار قومه بني تميم، وبرز واشتهر في العصر الأموي وساد شعراء زمانه۔. كان عظيم الأثر في اللغة، حتى قيل «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، وهو صاحب الأخبار والنقائض مع جرير والأخطل، واشتهر بشعر المدح والفخرُ وَشعرُ الهجاء۔. وقد وفد على عدد كبير من الخلفاء كعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وابنه يزيد، وعبد الملك بن مروان، وابنائه الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام، ووفد أيضاً على الخليفة عمر بن عبد العزيز، وعدد من الأمراء الأمويين، والولاة، وكان شريفاً في قومه، عزيز الجانب، وكان أبوه من الأجواد الأشراف، وكذلك جده من سادات العرب وهو حفيد الصحابي صعصعة بن ناجية التميمي، وكان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا قاعداً لشرفه، وله ديوان كبير مطبوع، وتوفي في البصرة وقد قارب المائة عام۔

ابن دريد

ابن دريد

ابن دريد الأزدي 223 - 321 هـ / 838 - 932 م محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني، أبو بكر من أزد عمان من قحطان. من أئمة اللغة والأدب. كانوا يقولون: ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء. وهو صاحب (المقصورة الدريدية - ط) ولد في البصرة وانتقل إلى عمان فأقام اثني عشر عاماً وعاد إلى البصرة ثم رحل إلى نواحي فارس فقلده "آل ميكال" ديوان فارس، ومدحهم بقصيدته (المقصورة) ثم رجع إلى بغداد واتصل بالمقتدر العباسي فأجرى عليه في كل شهر خمسين ديناراً فأقام إلى أن توفي. ومن كتبه (الاشتقاق - ط) في الأنساب، منه مخطوطة نفيسة في الخزانة العامة بالرباط، بخط ابن مكتوم القيسي، و (المقصور والممدود - ط) و (شرحه - خ) و (الجمهرة - ط) في اللغة، ثلاثة مجلدات، أضاف إليها المستشرق كرنكو مجلداً رابعاً للفهارس، و (ذخائر الحكمة - خ) رسالة، و ( المجتنى - ط) و (صفة السرج واللجام - ط) و ( الملاحن - ط) و (السحاب والغيث - ط) و (تقويم اللسان) و (أدب الكاتب) و (الأمالي- خ) السابع منه، رأيته في خزانة الرباط، وهو صغير، كتب في دمشق سنة 641 بخط (علي بن أبي طالب الحسيني) و (الوشاح) و (زوار العرب) و (اللغات).

استفد من نور اللغة والذكاء الاصطناعي۔

استفد من القواميس، المدققات الإملائية، ومحللات الأحرف، خطوة ثورية للطلاب، المعلمين، الباحثين، والأشخاص المرتبطين بمختلف المجالات والصناعات۔

لغات

سَهِّل العملية العلمية والبحثية من خلال القواميس الباكستانية والدولية المختلفة۔

استخدم

مدقق إملائي

حدد وصحح الأخطاء الإملائية في مختلف اللغات۔

استخدم

التعرّف الضوئي على الحروف

حوّل الصور إلى نص قابل للتعديل باستخدام تقنية التعرف الضوئي على الحروف المتقدمة۔

استخدم